أفلوطين
34
أفلوطين عند العرب ( أثولوجيا )
وإلّا لكان الحامل والمحمول شيئا واحدا - وهذا محال . غير أنه ينبغي أن يعلم أن النفس إذا كانت في العالم العقلي كانت حركتها إلى الاستواء أكثر منها إلى الميل ؛ وإذا كانت في العالم السفلىّ كانت حركتها إلى الميل أكثر منها « 1 » إلى الاستواء . فإن قال قائل : إن العقل يتحرّك أيضا ، غير أنه « 2 » يتحرك منه وإليه . فإن كان لا محالة « 3 » يتحرك ، فلا محالة أنه « 4 » يستحيل . - قلنا : إنه لا يتحرك العقل إلّا « 5 » إذا أراد علم علّته ، وهي العلّة الأولى ، فإنه حينئذ « 6 » يتحرّك . غير أنه وإن يتحرك « 7 » فإنما يتحرك حركة مستوية . - فإن لجّ أحد « 8 » فقال : إن العقل يتحرك أيضا « 9 » عند نيله الأشياء ، وذلك أنه يلقى بصره على الأشياء « 10 » ، والإلقاء حركة ما - قلنا : إن العقل ، وإن تحرك ، فإمّا أن يكون منه إليه ، وإما أن يتحرك منه « 11 » إلى الأشياء . فأي الحركتين تحرّك فحركته مستوية غاية في الاستواء [ لا ميل فيها . والحركة المستوية التي في غاية الاستواء ] « 12 » تكاد أن تكون شبه السكون . وهذه الحركة ليست استحالة ، لأنها لا تبرح من ذاتها ولا تزيغ عن حالها . وإن كان هذا هكذا ، وكان العقل يتحرك بهذه الحركة ، فإنه غير مستحيل وهو ثابت قائم ساكن كما قلنا آنفا « 13 » . وإنما صار العقل إذا ألقى بصره على ذاته وعلى الأشياء لا يتحرك لأن فيه جميع الأشياء ، والأشياء وهو شئ واحد ، كما قلنا مرارا . وأما « 14 » النفس فإنها إذا كانت في العالم العقلي لم تستحل « 15 » أيضا ، لأنّها تكون هناك صافية « 16 » نقية هي ما هي « 17 » بحقّ لا يشوبها شئ من الأشياء الجسمانية فتعلم الأشياء التي دونها علما حقا . وذلك أن النفس إذا كانت في العالم العقلىّ فإنّها تتحد « 18 » بالعقل ،
--> ( 1 ) ص : منه . ( 2 ) ط : أن . - ص : أنه إنما يتحرك . . . ( 3 ) لا محالة : ناقصة في ص . ( 4 ) ط : أن . ( 5 ) إلا : ناقصة في ص . ( 6 ) ط : هو . ( 7 ) ص : تحرك . ( 8 ) ط : واحد . ( 9 ) أيضا : ناقصة في ص . ( 10 ) على الأشياء : ناقصة في ص . ( 11 ) منه : ناقصة في ص . ( 12 ) ما بين الرقمين ناقص في ص . ( 13 ) ط : أيضا . ( 14 ) ص : فأما النفس إذا كانت . . . ( 15 ) ص : لا تستحيل . . . ( 16 ) ص : نقية صافية . ( 17 ) هي ما هي بحق : ناقصة في ط . ( 18 ) ص : تتوجه .